يُعد الوضع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي فريداً من نوعه. فليس هناك في
العالم بأسره دول عدد سكانها بحجم دول مجلس التعاون تمتلك احتياطات هائلة من مصادر
النفط والغاز، إلى جانب كونها اقتصادات تعتمد بالدرجة الأولى على أعداد ضخمة من
اليد العاملة الوافدة. لا شك في أن عائدات النفط والغاز مكنت دول مجلس التعاون
الخليجي من إقامة بنية تحتية حديثة، وهو ما يوفر قاعدة مثلى تستند إليها أنشطة
اقتصادية متنوعة سواء في قطاع الطاقة أو القطاعات الأخرى. وتسعى دول المجلس حالياً
بدرجات متفاوتة إلى تقليص اعتمادها على النفط والغاز، وبالتالي فهي تعمل حثيثاً على
صياغة سياسات اقتصادية تساهم في خلق بيئة تجتذب المستثمرين المحليين والأجانب في
مختـلِـف القطاعات. فضلاً عن عرض أهم المؤشرات
الاقتصادية، يتناول هذا البرنامج البحثي جميع القضايا الـمُـشـار إليها أعلاه،
بالإضافة إلى مجموعة من القضايا الأخرى المدرجة ضمن الأقسام الفرعية التالية:
اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والمال والأعمال والطاقة. وسوف يجد القارئ في كل
قسم من الأقسام العديد من الدراسات البحثية والتحليلات المعمقة، إضافة إلى قاعدة
واسعة من الإحصاءات والبيانات والمعلومات الخاصة بمصادر البحث الخارجية.